آخر الأخبار

منظمات دولية: 12 مليون طفل سوداني يتأثرون دراسيا

الخرطوم- سلا نيوز

كشفت منظمة دولية عن وجود حوالي 6.9 مليون فتاة وفتى، أي ما نسبته واحد من كل ثلاثة أطفال في سن الدراسة، ممن لا يذهبون إلى المدرسة في السودان.

وذكرت اليونيسف ومنظمة رعاية الطفولة العالمية في بيان، “كما أن دراسة 12 مليون طفل آخرين ستتقطع بشكل كبير بسبب نقص المعلمين، وضعف البنية التحتية، والحاجة إلى توفير بيئة تمكن الأطفال من التعلم وتجعلهم يحققون إمكاناتهم الكامنة في حدها الأقصى.”

وأضاف، “المدرسة هي أكثر من مجرد مساحة تعليمية للأطفال. فبالإضافة إلى تعلم القراءة والكتابة والرياضيات، يتعلم الأطفال المهارات الاجتماعية والعاطفية ويلعبون في بيئة آمنة ويتمتعون بإمكانية الحصول على الخدمات الملحة الأخرى. كما تحمي المدارس الأطفال من المخاطر الجسدية المحيطة بهم – ومن ضمنها سوء المعاملة والاستغلال وإلحاقهم في الجندية التابعة إلى الجماعات المسلحة. وتوفر المدارس الدعم النفسي والاجتماعي، مما يمنح الأطفال الاستقرار والنظام في بيئة متقلبة. وبالنسبة للعديد من الأطفال في السودان، يُعتبر التعليم  منقذا للحياة.”

وتابع، “بمجرد أن يترك الأطفال المدرسة نتيجة لتفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي وتكرار النزاعات وإغلاق المدارس لفترات طويلة بسبب “كوفيد-19″، فإن فرص عودة الفتيات والفتيان إلى المدرسة تكون منخفضة. تعاني الفتيات هشاشة الأوضاع بشكل خاص: فالدلائل تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية تعمق عدم المساواة بين الجنسين في السودان، وخاصة بين شريحة الفتيات اليافعات.”

وزاد: “للحيلولة دون خسارة المزيد من فرص التعلم، فإن إعادة فتح المدارس وتوفير فرص التعليم البديل للأطفال الذين فاتتهم سنوات عديدة من المدرسة، تُعتبر على رأس الأولويات.”

وقال أرشد مالك – المدير القطري لمنظمة رعاية الطفولة العالمية في السودان: “إن عدم بذل التركيز الطموح لمعالجة هذه القضايا الحاسمة، سيجعل المزيد من الفتيات والفتيان يفقدون طفولتهم بسبب العمل والزواج وانتهاكات الحقوق الأخرى.”

وأضاف، “علاوة على ذلك، زاد فقر التعلم بمقدار الثلث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على صعيد العالم، وذلك بسبب حصول أسوأ صدمة للتعليم والتعلم عبر التاريخ المدون. يخاطر هذا الجيل من الطلاب الآن بخسارة 21 تريليون دولار من الأرباح المحتملة على مدى الحياة، حسب القيمة الحالية للدولار، أو ما يعادل 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحالي.”

وقالت مانديب أوبراين – ممثلة اليونيسف في السودان: “لا يمكن لأي بلد أن يتحمل عبء عدم معرفة ثلث أطفاله الذين في سن الدراسة، مبادئ القراءة والكتابة أو الحساب أو المهارات الرقمية. فالتعليم ليس مجرد حق – إنه أيضًا شريان حياة”.

وأضافت، “إن لم تتخذ إجراءات عاجلة فإن أزمة التعلم في السودان ستصبح كارثة جيلية.”

ودعت اليونيسف ومنظمة رعاية الطفولة العالمية- بصفتهما قياديتين مشاركتين في مجموعة التعليم الدولي في السودان – حكومة السودان إلى إعادة فتح المدارس في أقرب وقت ممكن، وإبقاء المدارس مفتوحة طوال العام الدراسي بأكمله، وضمان عدم احتلال المدارس من قبل جهات مسلحة، وتيسير فرص التعليم البديل الإضافية للتأكد من عدم ترك أي طفل خلف الركب. إننا ندعو جميع أصحاب المصلحة – وفي مقدمتهم الحكومة – إلى ضمان توفير التمويل الكافي للتعليم، بما في ذلك رواتب المعلمين وبرامج التغذية المدرسية.

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.