الخرطوم – سلا نيوز
التقى عضو مجلس السيادة السوداني، شمس الدين كباشي، الأربعاء، المبعوث الصيني الخاص للقرن الإفريقي شيويه بينغ.
وتطرق اللقاء للعلاقات الراسخة بين السودان والصين وسبل دعم آفاق التعاون المشترك بين البلدين.
وأوضح بينغ، في تصريحات إعلامية، أن زيارته للسودان تأتي في إطار تعزيز وترقية علاقات الصداقة بين البلدين، وتقوية الشراكات الاستراتيجية بينهما.
وأشار إلى التنسيق المشترك بينهما في المحافل الدولية.
ووصف المبعوث الصيني الخاص للقرن الإفريقي، اللقاء، بأنه كان بناءًا ومثمرًا، تطرق لمسيرة العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى المشتركة حول القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح أن منطقة القرن الإفريقي، من الأهمية بمكان حيث تتمتع بموقع استراتيجي جعلها عرضة للتدخلات الخارجية.
وأشار إلى رفض بلاده لكافة أشكال التدخلات الأجنبية في هذه المنطقة.
وأكد دعم الصين لتعزيز التكامل الاقتصادي بمنطقة القرن الإفريقي وتسوية الخلافات عبر الحوار.
وأكد بينغ، استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدة للسودان في مجالات التنمية الإقتصادية والاجتماعية.
وقال إنه أطلع عضو مجلس السيادة، على رؤية الصين بشأن السلام والتنمية في منطقة القرن الإفريقي.
وأكد أن زيارته للسودان تأتي في إطار تبادل الرؤى والأفكار حول إحلال السلام والأمن في المنطقة.
ويشكل تعيين الصين مبعوث خاص لها لمنطقة القرن الإفريقي، في 11يناير/كانون الثاني 2022، في إطار مبادرة الصين للتنمية السلمية في المنطقة، التي يعد السودان فاعلا رئيسيا فيها، خطوة نحو إعادة تقوية العلاقات السياسية بين البلدين بعد أن تراجعت اقتصاديا.
وفي 2011، بلغ التبادل التجاري بين الصين والسودان 11 مليار دولار، ما جعل نائب السفير الصيني لدى الخرطوم يصفها بأكبر شريك تجاري لبلاده في إفريقيا.
قبل أن تهوي المبادلات التجارية بين البلدين إلى ما دون 3.3 مليار دولار في 2020، منها 2.51 مليار دولار صادرات صينية، و766 مليون برميل صادرات سودانية، بحسب المرصد الاقتصادي “OEC”.
لم تعد الخرطوم حاليا أكبر شريك تجاري للصين في إفريقيا، لكن بكين بقيت محافظة على مكانتها كأكبر شريك تجاري للسودان، ففي 2017، بلغت نسبة المبادلات التجارية مع الصين 21 بالمئة (2.8 مليار دولار) من إجمالي تجارة السودان، بحسب جريدة الشعب الصينية (حكومية).
وهذا التراجع في المبادلات الاقتصادية مرده بالدرجة الأولى لانفصال جنوب السودان عن الشمال في 9 يوليو/تموز 2011، وأخذ معه ثلاثة أرباع النفط السوداني.
وأدى ذلك إلى تراجع إنتاج النفط السوداني من نحو 500 ألف برميل يوميا في 2010، إلى نحو 70 ألف برميل يوميا.