الخرطوم- سلا نيوز
أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الخميس، التزام بلاده لتحقيق السلام وتعزيز آليات الانتقال السلمي وصولا لتحول ديمقراطي كامل عبر انتخابات عادلة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية.
جاء ذلك في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77 في نيويورك. أورده الموقع الإعلامي الرسمي لمجلس السيادة الانتقالي.
وأضاف، “يسعدني أن أشاطركم بالتطورات السياسية في السودان والتزامنا بالعمل على تحقيق السلام وتعزيز آليات الانتقال السلمي وصولا لتحول ديمقراطي كامل عبر انتخابات عادلة ونزيهة وشفافة بنهاية الفترة الانتقالية استشراقا لحكم مدني يمثل كافة السودانيين.”
وأضاف، “وفي إطار ذلك ولإتاحة الفرصة للمدنيين للحوار والتشاور قررنا في بيان للقوات المسلحة بتاريخ 4/7/ 2022 انسحاب المؤسسة العسكرية من الحوار وعدم المشاركة في السلطة لإفساح المجال أمام القوى السياسية والثورية المؤمنة بالتحول الديمقراطي لتشكيل حكومة بقيادة مدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة يشارك فيها الجميع عدا المؤتمر الوطني (الحاكم السابق) لإكمال متطلبات الفترة الانتقالية.”
وجدد البرهان التزام السودان “بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان وفق لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وولايتها المنصوص عليها في قرار تشكيلها (قرار مجلس الأمن 2524 لعام 2020)، ومصفوفة مطلوبات دعم الانتقال التي سلمها السودان للأمم المتحدة.”
وتابع، “من أجل تحقيق الوفاق الوطني قدمنا كافة أشكال الدعم للآلية الثلاثية التي تقودها بعثة يونيتامس والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورغم ذلك الدعم استغرقت وقتا ثمينا دون أن تحقق المطلوب منها، الأمر الذي عقَّد مسارات حوار التوافق الوطني.”
وانطلقت عملية الحوار المباشر برعاية أممية إفريقية في 8 يونيو/حزيران الماضي، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر ذاته أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقا.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان، صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.
وأكد البرهان أن السودان “بذل جهدا كبيرا في مجال مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود والجريمة المنظمة، وظل السودان يتعاون مع كافة الدول والمنظمات المعنية في هذا الصدد.”
وأوضح أن “الديون الخارجية تقف حجر عثرة أمام بلادي وتُحد من جهودها في مواصلة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وكما تعلمون فإن السودان كان قد تأهل للاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) وعليه فإننا نناشد المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة الوفاء بتعهداتها التي التزمت بها في اجتماعي باريس 2020 وبرلين 2021، علما أن السودان أكمل كافة التشريعات المطلوبة للاستفادة من إعفاء الديون.”