الخرطوم- سلا نيوز
جدد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الاثنين، التزام القوات المسلحة بترك المجال للسياسيين والقوى المدنية لتشكيل حكومة مدنية كاملة.
وأكد البرهان لدى مخاطبته احتفال زواج “الخير والبركة” بمنطقة بربر شمالي البلاد، “التزام القوات المسلحة بترك المجال للسياسيين والقوى المدنية لتشكيل حكومة مدنية كاملة.”
وفي 4 يوليو/ تموز الماضي، أعلن البرهان أنه “بعد تشكيل الحكومة التنفيذية سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع”.
وأضاف، “ما عندنا (ليس لدينا) أي رغبة للوجود في الحكم، نعمل في شأننا المتمثل في الأمن والدفاع، ومصممون على الأمر ونمضي فيه.”
وأوضح أن “البلاد تمر بمرحلة تحتاج إلى الوحدة الوقوف مع بعضنا البعض.”
وعبر عن تفاؤله بأن تشهد الساحة السياسية انفراجا في الأيام المقبلة، باعتبار أن الجميع بدأ يستشعر المخاطر التي تحيط بالسودان.
وأشار إلى “أنهم مع المجموعة التي تحقق وتلبي للشعب السوداني طموحاته، وتدعو للتوافق والوحدة، وأن القوات المسلحة لم تنحاز لفئة وما عندها (ليس لديها) حزب.”
وتابع، “البقولوا (الذين يقولون) أن القوات المسلحة داعمة المؤتمر الوطني (الحاكم السابق) نقول لهم أنتم كذابين.”
وزاد، “كل ما نسمعه مزايدات وخداع وإيهام للرأي العام. نحن واضحين، وما عندنا (ليس لدينا) ولاء لأي جهة، ولاءنا لله والوطن”.
وأكد أن الجيش بالوطني يستمد سلطته من قانونه ويتكون من الشعب السوداني.
وفي 8 يونيو/ حزيران الماضي، انطلق في السودان حوار وطني لحل الأزمة السياسية، برعاية الآلية الثلاثية، الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وفي 12 من الشهر ذاته أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقا.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان، صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.