جوبا: سلا نيوز
شدد رئيس الحركة الشعبية- شمال، عبد العزيز الحلو، الخميس، على ضرورة أن تقود العملية السياسية الجارية إلى إنهاء الانقلاب وتحقيق السلام الشامل في السودان.
والتقى وفد الآلية الثلاثية بقيادة رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان، فولكر بيرتس، وممثل رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان، السفير محمد بلعيش، وممثل منظمة “إيغاد”، إسماعيل وايس، برئيس الحركة عبد العزيز الحلو في العاصمة جوبا.
وتم اللقاء بناءً على دعوة تقدمت بها الآلية الثلاثية لرئيس الحركة الشعبية الأسبوع الماضي، بهدف تنوير قيادة الحركة الشعبية بجهود الآلية لإنجاح العملية السياسية والاستماع إلى رؤية الحركة الشعبية لحل الأزمة السياسية ومقاربتها ما بين العملية السياسية وتحقيق السلام في السودان.
وذكر بيان صادر عن الحركة، أن الحلو “شدد على أن العملية السياسية الجارية في السودان يجب أن تقود إلى إنهاء الانقلاب وتحقيق السلام الشامل في السودان وليس استعادة الشراكة القديمة.”
وأكد الحلو أن “ما يهمهم في الحركة الشعبية هو مخاطبة جذور المشكلة وتحقيق السلام الشامل، وليس تقسيم السلطة بين النخب السياسية.”
ووصف موقف القوى السياسية بالسالب والضبابي تجاه كثير من القضايا التي تشكل جوهر الصراع في السودان.”
وقال الحلو إن “المطلوب هو بلورة مفهوم مشترك للسلام، وأكد على أن الفترة الانتقالية يجب أن تعيد السودان إلى منصة التأسيس.”
وبحسب ممثل رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان محمد بلعيش، فإن الحركة الشعبية كفصيل مهم لا يمكن أن يحدث السلام والانتقال في السودان دون مشاركتها.
فيما قال فولكر بيرتس: “نريد ان نعرف مدى استعداد الحركة الشعبية للتواصل مع الحكومة المدنية.”
وأضاف، “لا نريد أن نصل إلى اتفاق نوقع عليه لينتكس، ولذلك من المهم أن تكون الحركة الشعبية جزءا من السلام والاتفاق، موكدا أن دور الحركة الشعبية كبير ومهم في إتمام هذه العملية.”
ووقعت الخرطوم اتفاقا برعاية جنوب السودان لإحلال السلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف “الجبهة الثورية”، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، لم يشمل حركة تحرير السودان التي يقودها عبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبية ـ شمال، بزعامة عبد العزيز الحلو.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) التوصل إلى “تفاهمات أساسية” بين العسكر والمدنيين في السودان.
وفي 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، سلمت لجنة تسيير نقابة المحامين مشروع دستور انتقالي إلى “الآلية الثلاثية” حظي بدعم دولي ومحلي كبير.
و”مشروع الدستور الانتقالي للعام 2022″ يتضمن “طبيعة الدولة وسيادة الدستور وحكم القانون ووثيقة الحقوق والحريات الأساسية ومهام الفترة الانتقالية ونظام الحكم الفيدرالي وهياكل السلطة الانتقالية وتكوينها.”
ويشهد السودان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021 احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض إجراءات استثنائية فرضها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا، يتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاقية سلام، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.