الخرطوم- سلا نيوز
قال تحالف قوى التغيير الجذري، الأحد، إن الاتّفاق الإطاري المزمع توقيعه غدا الاثنين، بين العسكريين والمدنيين، يمثل شرعنة لسلطة انقلاب 25 من أكتوبر/ تشرين أول 2021، ما يتطلب استخدام أسلحة الشعب المجربة في المواكب، والعصيان الشامل، والإضراب السياسي لإسقاطه.
وأكد التحالف في بيان أن “تسمية الاتفاق بالإطاري أو النهائي لا تغير من طبيعته شيئا، فهو في كل الأحوال شرعنة لسلطة انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وهو منحة ممن لا يملك لمن لا يستحق، فالشرعية هي حق للشارع الثائر يمنحها من يشاء”.
وأوضح “أن تسمية العملية المستمرة بالتسوية السياسية أو العملية السياسية لا تغير من كونه تفاوضا سياسيا بين مكونين هما قوى الهبوط الناعم ووكلاء النظام السابق ممثلين في لجنته الأمنية، مع إضافات جديدة من قوى كانت حليفة للنظام حتى يوم سقوط رأسه بهذه الطبيعة، تكون هذه التسوية المبنية على التفاوض المباشر نقيضاً كاملاً لشعار الشارع (لا تفاوض _ لا مساومة_ لا شرعية_ لا شراكة ) وتكون القوى الموقعة بذلك خارج الكتلة الثورية بل مضادة لها”.
وأضاف،: “تحتاج هذه السلطة وعبر شراكتها مع اللجنة الأمنية لتجيير عنف الدولة – غير المراقب- من أجلِ تمرير سياساتها وقمع الرافضين لها وبذلك تتكامل مصالح السياسيين الساعين لورثة النظام السابق مع طموح العسكر لاستمرار سيطرتهم الاقتصادية والسياسية، وتكون العدالة للشهداء ثمناً بخساً لاستمرار هذا التحالف الاقتصاد – سياسي”.
وتابع البيان: “لماذا تسعى قوى سياسية كانت محسوبة على الثورة وبجهد من أجل فعلٍ سياسيٍّ نقيضٍ للثورة؟”. وأضاف: “الإجابة تكمن في أن مصالح هذه القوى تتناسق وتتكامل مع بعضها ضد آمال شعبنا في الحرية والسلام والديمقراطية والعدالة”.
وزاد: “فمن تتشابك مصالحهم مع الرأسمالية الطفيلية التابعة للخارج، رأسمالية نهب الثروات من ذهب وبترول وأراضٍ وخيرات يسعون لفرض نظام شبيه بالنظام القديم، تظل فيه مفاتيح الثروة والسلطة بيد قلة قليلة، يتحكمون عبرها في التهريب المقنن لثرواتنا، واحتلال مواردنا، ويسعون مع شركائهم الخارجيين لتقنين هذا الواقع عبر الشراكات (العسكر-مدنية) لضمان استمرار الدولة القديمة بوجوهٍ جديدة”.
وأكد البيان: “أن الشارع الثوري قد حسم خياراته ورفع شعاره بألّا تفاوض مع العسكر ولا مساومة حول جرائمهم ولا شرعية لهم ولا لمن يشاركهم”.
وأضاف: “وقد علمنا جميعاً أن الوصول لهذه الأهداف لن يكون إلا بإسقاط الانقلاب ومحاكمة قادته منعاً للتشجيع على تكراره وأن الطريق إلى ذلك لن يكون إلا بحشد الشارع، واستخدام أسلحة الشعب المجربة في المواكب، والعصيان الشامل، والإضراب السياسي، وصولا لشل النظام وإفقاده القدرة على الاستمرار مع التحضير لما بعد سقوطه، وتجهيز السلطة البديلة المبنية قاعدياً من قوى الثورة، ذات المصلحة في التغيير الجذري الشامل”.
والجمعة، أعلنت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، أن الأطراف المدنية والعسكرية اتفقت على توقيع الاتفاق السياسي الإطاري غدا الاثنين.
وفرغت الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات)، من إعداد تسوية سياسية بين العسكريين والمدنيين، على أساس مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدَّته نقابة المحامين السودانيين.
وفي 24 أكتوبر/ تشرين الماضي، أكدت دول أوربية والولايات المتحدة الأمريكية وكندا أهمية “مشروع الدستور الانتقالي للعام 2022″، عبر بيان بمناسبة مرور عام على إجراءات استثنائية فرضها قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021، واعتبرها الرافضون “انقلابًا عسكريًا”.
و”مشروع الدستور الانتقالي للعام 2022″ يتضمن “طبيعة الدولة وسيادة الدستور وحكم القانون ووثيقة الحقوق والحريات الأساسية ومهام الفترة الانتقالية ونظام الحكم الفيدرالي وهياكل السلطة الانتقالية وتكوينها”.
ومقابل اتهامات له بتنفيذ انقلاب عسكري، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر الماضي لـ”تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة إما عبر انتخابات أو توافق وطني.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.