الخرطوم – بشير النور
أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة محمد عثمان الميرغني، الأحد، تجميد عضوية نائب رئيس الحزب محمد الحسن الميرغني وقرر رفضه التوقيع الاتفاق الإطاري، بينما أعلن الاتحادي بقيادة محمد الحسن الميرغني عزمه التوقيع على الإطاري.
وقال نائب رئيس الحزب جعفر الصادق الميرغني، في مؤتمر صحفي، إن قرار تجميد عضوية الحسن محمد عثمان الميرغني في الحزب لتجاوزه الأسس والقوانين التي تنظم عمل الحزب.
وشارك زعيم الحزب الديمقراطي وراعي الختمية محمد عثمان الميرغني في المؤتمر الصحفي بحضور كبير من عضوية الحزب.
وأكد أن أي توقيع على أي وثيقة الاتفاق الإطاري من أي شخص دون تفويض لا يمثل إلا نفسه في إشارة إلى جناح محمد الحسن.
وطالب جعفر كل الجهات التعامل مع مؤسسات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الرسمية بقيادة محمد عثمان الميرغني.
بيان الحسن الميرغني
بدوره أعلن الاتحادي بقيادة محمد الحسن الميرغني في بيان صحفي، عزمه التوقيع على الاتفاق الإطاري بين المدنيين والعسكريين غدا الاثنين.
وقال البيان إن الاتفاق الإطاري في محصلته النهائيَّة محاولة جادة وسامية، لوضع حد للانقلابات العسكريَّة، ومُحفّز جيد للقوى السياسيَّة، حتى تستعد وتحضر لانتخابات حُرَّة ونزيهة، ومعترف بها من كل الطيف السوداني، بما يضمن استدامة مدنية السلطة بالكامل، وهو ما يستدعي من الجميع إعلاء مصلحة الوطن والانتصار لمبادئ الديمقراطية، واغتنام فرصة نادرة لدعم الأمن والاستقرار في كل ربوع السودان.
وأضاف: “يأتي توقيعنا على الاتفاق الإطاري في هذه الظروف الدقيقة، من باب المسؤولية الوطنيَّة والمًساهمة الفاعلة في الانتقال المدني، والانصياع لإرادة الجماهير ورغبتها في التحول الديمقراطي الكامل، عبر انتخابات حُرة ونزيهة، نصَّ الاتفاق الإطاري على إجرائها بعد عامين من تسمية رئيس الوزراء الانتقالي”.
وذكر أن الاتفاق الإطاري يتيح الإصلاح السياسي والاقتصادي ويشرع الأبواب بلا مُواربة لتعاون دولي واسع مع السودان يدعم الانتقال المدني، ويجنبه شبح العودة إلى العزلة، كما أنه يجيب على الأسئلة الكبرى المتعلقة بكفالة حق التقاضي العادل وعدم الإفلات من العقاب في الجرائم كافة.
حسم المتفلتين
وفي 16 نوفمبر 2022، وجه رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) محمد عثمان الميرغني، نائبه جعفر الميرغني لحسم المتفلتين داخل الحزب، كما حذر من الاستعجال في إنتاج حلول للأوضاع المتأزمة بالبلاد.
وفي مارس/ آذار الماضي، أعلن رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وزعيم طائفة الختمية محمد عثمان الميرغني، طرح مبادرة وطنية لإنهاء الأزمة السياسية في السودان، كما كشف عن قرب عودته للسودان لإعلان الوحدة الاتحادية.
وتحدث الميرغني في تسجيل مصور بمناسبة ذكرى اتفاق – الميرغني – قرنق الموافق 16 نوفمبر 1988- واصفا الأوضاع الراهنة بالعصيبة. وقال إنها تحتاج للنظر بحكمة والاعتبار من التجارب والتبصر في الأمور بروية، والنظر في الاتجاهات الستة.
خلافات عميقة
.ويعد الحزب الاتحادي الديمقراطي من أكبر الأحزاب الطائفية في السودان بجانب حزب الأمة القومي، لكنه عانى خلال السنوات الماضية من خلافات عميقة قادت لتقسيمه لفصائل عديدة بعضها دعم نظام الرئيس الأسبق عمر البشير حتى سقوطه.
ويشهد السودان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021 احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض إجراءات استثنائية فرضها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويراها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا، يتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاقية سلام، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020