آخر الأخبار

لجان المقاومة: الحرية والتغيير “انتهازية” وأحزاب كراسٍ

الخرطوم – بشير النور
وصفت قيادات في (لجان المقاومة) بالعاصمة الخرطوم، أحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي بـ (الانتهازية)، وقالت إنها تريد الجلوس على كراسي السلطة بأي أسلوب رغم أنها غير جديرة بإدارة الشأن السوداني.

وأكدت القيادات لـ(سلا نيوز)، أنها لم تتلقَّ اتصالات مع تلك الأحزاب لضمها للاتفاق الإطاري بسبب أزمة الثقة الكبيرة بين الجانبين.
وتكونت (لجان المقاومة) في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير في 11 أبريل/نيسان.

وكانت أحزاب الحرية والتغير المجلس المركزي، قد أشارت خلال الأيام الماضية وجود اتصالات مع لجان المقاومة من أجل ضمها مع اطراف الاتفاق الإطاري.


الديسمبريون الحقيقيون
وأكد القيادي بلجان المقاومة عباس عمر الضو لـ (سلا نيوز) عدم تلقيهم أي اتصالات بين من أحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي مع لجان المقاومة “الديسمبريون الحقيقيون”.
وتابع: “احتمال يكون لديهم اتصال مع بعض أعضاء أحزابهم في لجان المقاومة”.
ووصف الضو أحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي بأنها (انتهازية) وتريد الجلوس في كراس السلطة بأي أسلوب.
وسمّى غلطة لجان المقاومة من شهر أغسطس/ آب 2019 في سماحها لأحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي بالتفاوض مع العسكريين باسم الثورة، وقال الضو إنه لولا لجان المقاومة والثورة لما سقط نظام البشير.
ولفت الضو إلى أن بعض أحزاب الحرية والتغيير صرحت في وقت سابق بأنها ستشارك في انتخابات 2020، وفي تلك الأيام باغتتها ثورة ديسمبر وقطعت الطريق أمامها وأمام النظام السابق.


اتصالات شخصية
بدوره، قال عضو تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم، عثمان أحمد، لـ (سلا نيوز)، إن الاتصالات مع المجلس المركزي ولجان المقاومة هي اتصالات جرت بصورة شخصية واجتماعية وغير رسمية وكلها صبت نحو القضية الوطنية وكيفية الخروج من الأزمة الوطنية الحالية التي تمر بها البلاد.
وكشف أحمد عن وجود أزمة ثقة كبيرة بين لجان المقاومة والمجلس المركزي للحرية والتغيير.
وأضاف: “إذا لم يقم المجلس بإعادة بناء الثقة فسيواجه بمعارضة عنيفة من قبل لجان المقاومة”.
واتهم أحمد الأحزاب السياسية (ببيع) لجان المقاومة خاصة عدم الالتزام بموجهات لجان المقاومة الميدانية خلال الفترة السابقة، وقال إن الأحزاب تريد من لجان المقاومة أن تدعمها فقط من أجل التكسب السياسي.
وحول موقف لجان المقاومة من الاتفاق الإطاري، قال عثمان أحمد، إنه بصورة عامة مرفوض لكن اللجان منقسمة حوله لـ3 فئات الأولى رافض للتعامل والثاني موافق والثالث وهو الجزء الأكبر من لجان المقاومة متحفظ بسبب ممارسة الحرية والتغير في الفترة الانتقالية الأولى.


لا شراكة ولا تفاوض
وذكر عضو لجان مقاومة الخرطوم جنوب، مدثر خليفة، لـ(سلا نيوز) أنهم لم تأتهم أي اتصالات من قبل أحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي تجاه الانضمام للاتفاق الإطاري بين المكون العسكري والمدنيين .
وتابع: “موقفنا موضح مسبقا أننا لن نكون جزءاً من الاتفاق الإطاري، وهذا معلن منذ بعد 25 أكتوبر/ تشرين أول، ويحمل شعار (لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية مع العسكريين).

ووصف عضو لجنة مقاومة الشعبية ببحري محمد الخاتم، لـ(سلا نيوز)، أحزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي بأنها غير جديرة لتكون على رأس حكومة تحمل مبادئ ثورة ديسمبر، مضيفا أنها ابتعدت بصورة كبيرة عن مطالب الشارع وفقدت دورها، وقال الخاتم إن الثورة تتحدث عن تغيير والأحزاب المجلس المركزي تتحدث عن إصلاح.
ووصف لجوء أحزاب المجلس المركزي للتسوية السياسية مع العسكريين في الاتفاق الاطاري بأنه يمثل طوق نجاة للمجرمين والقتلة والرافضين للتحول الديمقراطي.
وأشار إلى بنود التسوية السياسية بأنها بعيدة عن مبادئ وإطار الثورة مما يتطلب هيكلة التحالف.
وعد محمد الخاتم الفاعل الحقيقي اليوم في الشارع لجان المقاومة التي تهدف لمعالجة جذور المشكلة السودانية.


الحركات المسلحة
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقع المكون العسكري “اتفاقا إطاريا” مع القوى المدنية، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي)، ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى حركات مسلحة تنضوي تحت لواء (الجبهة الثورية) لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.

والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).

إجراءات استثنائية

ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات تطالب بحكم مدني كامل وترفض إجراءات استثنائية فرضها قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، وأبرزها إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.