الخرطوم – سلا نيوز
قال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، السبت، إن بلاده تستشرف مرحلة جديدة يتطلعون فيها لتوسيع قاعدة التوافق السياسي وحسم القضايا الجوهرية التي حددها الاتفاق الإطاري لوضع أسس ومعايير تشكيل الحكومة.
وأضاف في خطابه بمناسبة الذكرى الـ67 للاستقلال: “تحل علينا هذه الذكرى المجيدة، وبلادنا تستشرف مرحلة جديدة نتطلع فيها لتوسيع قاعدة التوافق السياسي حتى يُمهد الطريق لخطوات أُخرى مهمة لمُناقشة وحَسم القضايا الجوهرية التي حددها الاتفاق الإطاري لنضع جميعا أُسس ومعايير تشكيل الحكومة وبرنامج الانتقال الذى يُهيئ البلاد للانتخابات العامة بنهاية الفترة الانتقالية.”
وتابع: “لعل ما أُنجز في السودان منذ فجر الاستقلال، وحتى يومنا هذا يبقى دون مستوى الأمل والتطلعات، الأمر الذي يستدعي ويحتم علينا جميعا ضرورة توحيد الصف والكلمة.”
وزاد: “ويستلزم التعاون والتوافق، وأن نتعاهد على نَبذ الكراهية والعنف، وأن نتخذ من الحوار الجاد والموضوعي وسيلة لتجاوز الخلافات والصراعات، ونوحد الجبهة الداخلية لمجابهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالوطن.
ومضى قائلا: “نؤكد التزامنا الذي أعلناه في 4 يوليو 2022 بخروج المؤسسة العسكرية نهائيا من العملية السياسية مع التزامنا بحماية الفترة الانتقالية استجابة للمطالب الثورية وضرورات الانتقال.”
وأضاف: “ونرجو أن يتم تكوين الحكومة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المستقلة، وتكون برامجها الأساسية إيجاد حلول عاجلة للمشاكل الاقتصادية، والعمل على استكمال بناء السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، وتهيئة البلاد للانتخابات مع توحيد اللحمة الوطنية.”
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقع المكون العسكري “اتفاقا إطاريا” مع القوى المدنية، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي)، ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى حركات مسلحة تنضوي تحت لواء (الجبهة الثورية) لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).
ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020