آخر الأخبار

ارتفاع الرسوم يهدد استقرار العام الدراسي بالجامعات

الخرطوم- عمار حسن

لجأت أروى خوجلي إبراهيم، إلى إرسال ابنتها للدراسة بالخارج، بسبب الرسوم الدراسية الباهظة التي فرضتها الجامعات السودانية بداية هذا العام، علاوة على عدم الاستقرار السياسي الذي أثر بصورة سلبية في العملية التعليمية.

ومنذ أواخر العام 2018 تشهد الجامعات السودانية عدم استقرار بسبب الاحتجاجات الشعبية التي أسقطت الرئيس المعزول عمر البشير، فضلا عن جائحة كورونا التي فرضت غلق الجامعات، والإضرابات التي ينفذها أساتذة الجامعات بسبب ضعف المرتبات، ما أدى إلى تكدس الدفعات.

ولجأت العديد من الأسر السودانية خلال السنوات القليلة الماضية، إلى إرسال أبنائها للدراسة بالخارج خاصة دول الهند وتركيا وماليزيا ومصر، بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والعام الدراسي.

تقول أروى في مقابلة مع (سلا نيوز): إنها بعد أن أرسلت ابنتها للدراسة بجامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية وفرت لها بيئة تعليمية أفضل وبكلفة أقل، وبذلك ترى أنها ضمنت لها اكمال دراستها في الفترة المحددة دون تأخير أو ضغوط نفسية.

وأعلنت عدد من الجامعات السودانية عن رسوم دراسية باهظة للطلاب الجدد المقبولين لهذا العام بلغت أكثر من 500 ألف جنيه في بعض الكليات.

وسلم طلاب الجامعات السودانية الخميس، مذكرة لوزير التعليم العالي بعد تسيير موكب احتجاجي شارك فيه مئات الطلاب، إلى مقر الوزارة رفضا للرسوم العالية التي تفرضها إدارة الجامعات.

وأغلق الطلاب بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا أبواب الكليات بالمجمع الجنوبي وأوقفوا الدراسة إلى حين مراجعة قرار زيادة الرسوم من قبل إدارة الجامعة.

في الأثناء، تؤكد إدارة جامعة الخرطوم أنها، لن تحرم أي طالب من المرشحين للقبول بالجامعة من مواصلة تعليمه بسبب الرسوم الدراسية المتعلقة بوضع أسرته الاقتصادي والاجتماعي.

وشددت الطالبة بجامعة الخرطوم، وفاء عصام الدين، على رفضهم لقرار الجامعة بزيادة الرسوم التي ارتفعت إلى 550 ألف جنيه بدلا من 60 ألف جنيه، بما يعادل ألف في المائة حسب تعبيره.

وقالت وفاء، لـ (سلا نيوز)، إنهم سيواصلون في مناهضة القرار بالطرق السلمية إلى حين تراجع الجامعة عن القرار.

وشددت جامعة الخرطوم في بيان لها الأربعاء تلقته (سلا نيوز) على أن الرسوم الدراسية التي أقرتها اللجنة العليا لطلاب المستوى الأول ستظل كما هي دون تخفيض.

وتشير الجامعة إلى أنها شكلت لجنة بعمادة شؤون الطلاب ولجنة عليا مركزية لاستئناف الطلبات وذلك بخصوص النظر في حالات الطلاب غير القادرين على تسديد الرسوم كل على حده وذلك بتقديم كل المستندات التي تبين الوضع الاقتصادي لولي أمر الطالب  حتى يتسنى لها اتخاذ القرار المناسب بالتخفيض أو الإعفاء أو حتى دعمه ماديا خلال سنوات الدراسة.

من جهته يرى عضو لجنة أساتذة الجامعات السودانية د. بابكر حمد عباس، أن الجامعات ذهبت في خطوة زيادة الرسوم لتوفير بعض الاحتياجات المتعلقة بالبحث العلمي التي تستجلب من الخارج بالعملات الصعبة، إضافة إلى مرتبات المعلمين.

لكنه عاد ووصف الخطوة بأنها غير مبررة باعتبار أن توفير احتياجات الجامعات من صميم عمل وزارة المالية التي رفعت يدها عن دعم التعليم.

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.