الخرطوم – سلا نيوز
وقعت أطراف قبائل إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، مساء الأحد، اتفاقا إطاريا، لوقف النزاع القبلي الذي أسفر عن قتلى وجرحى خلال الفترة الماضية.
وحضر مراسم توقيع الاتفاق رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان وعضو المجلس مالك عقار، وحاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي.
ونص الاتفاق الذي أطلعت عليه (سلا نيوز)، على نبذ العنف بجميع أشكاله وحل النزاعات القبلية بالطرق السلمية ووقف خطاب الكراهية والاستقطاب العرقي.
وشدد الاتفاق، الذي رعاه الجيش، على “احتكام الأطراف الموقعة إلى آلية من الإدارة الأهلية والقوانين المعمول بها في الدولة.”
وتوافقتت الأطراف الموقعة على عدم “حماية المجرمين أو التستر على الخارجين عن القانون مع الالتزام بعدم إغلاق الطرق والمعابر.”
وشدد الاتفاق على “ضرورة تشكيل لجنة مشتركة من المجموعات المتنازعة معنية بجمع السلاح من المدنيين وحصره لدى القوات النظامية.”
وأكد رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، في كلمته عقب التوقيع على الاتفاق، “الالتزام الصارم بالمضي قدما في الاتفاق لضمان استقرار المنطقة.”
ووجه البرهان، وفق وكالة الأنباء الرسمية، “لجنة الأمن بالتعامل الحاسم مع كل من يعكر صفو الأمن بالإقليم، وأكد أن الاتفاق الموقع ستتم حراسته بالسلاح لردع أي متفلت.”
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت السلطات السودانية، حالة الطوارئ 30 يوما بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق)، على خلفية قتلى وجرحى جراء الصراع القبلي بالمنطقة.
وأدت اشتباكات التي وقعت – وقتها- بين أفراد من قبيلة “الهوسا” وقبائل أخرى في قرية “ود الماحي” شرقي مدينة الروصيرص إلى مقتل عشرات الأشخاص، ما دعا السلطات الأمنية إلى فرض حظر للتجوال ليلا بالمنطقة.
وفي الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي، قُتل 18 شخصا وأصيب 23 آخرون ونزح الآلاف جراء الصراع القبلي في ولاية النيل الأزرق، بحسب السلطات السودانية.
كما شهدت الولاية، في 15 يوليو/ تموز الماضي، اشتباكات قبلية خلفت 109 قتلى وعشرات المصابين، وبعد عشرة أيام أفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 31 ألف شخص.