الخرطوم- سلا نيوز
أعلنت قوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق) بالسودان، الأربعاء، رفض دعوة من الحكومة المصرية للمشاركة في ورشة لتحقيق توافق سوداني – سوداني، لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.
وذكر بيان صادر عن الحرية والتغيير، “تلقت قوى الحرية والتغيير دعوة من الحكومة المصرية عبر القنصل العام بالخرطوم (تامر منير) للمشاركة في ورشة عمل بالقاهرة في الفترة من 1 – 8 فبراير 2023 تحت عنوان (آفاق التحول الديمقراطي نحو سودان يسع الجميع)، حيث عرّفت الدعوة الهدف من الورشة بأن تكون منبرا لحوار جاد يؤدي لتوافق سوداني/ سوداني.”
وأضاف، “نرفض المشاركة في الورشة المزمع عقدها في القاهرة، وذلك لأن الاتفاق الإطاري قد وضع أساسا جيدا لعملية يقودها ويمتلكها السودانيين، وقد شكلت اختراقا في مسار استرداد التحول المدني الديمقراطي، مما يجعل الورشة متأخرة عن هذا السياق، وقد تجاوزها الزمن فعليا.”
وتابع، “تشكل الورشة المزمع عقدها منبرا لقوى الثورة المضادة، يأملون أن يحتشدوا فيه لتقويض الجهود الشعبية السودانية لاستعادة المسار المدني الديمقراطي. هذه القوى مرتبطة بالنظام البائد الذي أضرت سياساته بالبلدين وشعبيهما.”
وزاد، “نكرر ترحيبنا بكل الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار العملية السياسية التي تأسست على الاتفاق الإطاري، وتقدمت خطوات مهمة ببداية المرحلة النهائية التي أنجزت أولى مؤتمراتها، وتنتظم جميع القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري في عمل دؤوب لاستكمال قضاياها والوصول بأسرع ما تيسر لحل ديمقراطي عادل، يعبر عن آمال الشارع وتطلعاته، وتتمثل فيه المطالب الجوهرية التي قامت من أجلها ثورة ديسمبر المجيدة.”
ومضى قائلا، “إننا تقيم ونقدر العلاقات التاريخية بين السودان ومصر وندرك أهميتها الاستراتيجية، ولكننا نعتقد أن الموقف المصري من التطورات السياسية في السودان في أعقاب ثورة ديسمبر المجيدة يحتاج لمراجعات عميقة تتطلب تفاكرا حقيقيا على المستوى الرسمي والشعبي بين البلدين.”
وفي 10 يناير/ كانون الثاني الجاري، طرح سفير مصر بالخرطوم، هاني صلاح، على رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، مبادرة مصرية للتوصل إلى “تسوية سياسية سريعة” في السودان.
وفي 8 يناير الجاري، انطلقت المرحلة النهائية للعملية السياسية بين الموقعين على الاتفاق الإطاري الموقع في 5 ديسمبر/ كانون أول الماضي، من العسكر والمدنيين، للوصول إلى اتفاق سياسي نهائي وعادل.
وتشمل العملية السياسية للتوصل لاتفاق نهائي 5 قضايا، هي: العدالة والعدالة الانتقالية، الإصلاح الأمني والعسكري، مراجعة وتقييم اتفاق السلام، تفكيك نظام 30 يونيو 1989، قضية شرقي السودان.
والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).
ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.