آخر الأخبار

دارفور.. طفل موهوب يحكي لـ(سلا نيوز) غوصه في مجاهل الركشات

الجنينة – آمنة هارون
في الوقت الذي انحصر فيه فضول أقرانه حول دائرة اكتشاف أجزاء ومحتويات لعبهم المجسمة، طمح خيال الطفل الموهوب سيف الدين محمد حسن لارتياد الثريا ليختار التوقف عن الحلم والانطلاق للغوص داخل مجاهل موتور (الركشات) لمعرفة الأعطال وإصلاحها.

سرى الحديث في ورش صيانة الركشات في مدينة الجنينة حاضرة غرب دارفور عن طفل موهوب لمع نجمه في سماء المدينة وأصبح (مُعلِّما) ذا شأن كبير في صيانة أعطال الركشات.

أكد الطفل والتلميذ في الصف الثالث سيف الدين محمد حسن الذي يبلغ من العمر أحد عشر عاما والمتخصص في صيانة الركشات بمدينة الجنينة لـ سلا نيوز) أنه يستطيع صيانة أي خلل في الركشات بصورة كاملة .

وقال سيف الدين “تعلمتُ صيانة الركشات بواسطة شقيقي الأكبر خلال فترة استمرت لعامين كاملين، تأهلتُ وتعلمتُ خلالها صيانة أي تلف في الماكينة والسرندل والبستم والعادم والرأس والكتينة، وغيرها من الأعطال ووصلت مرحلة العمرة الكاملة”.

وذكر أنه يحضر إلى الورشة التي تقع بجوار طرمبة الطريفي للعمل يومياً من الساعة التاسعة صباحا عدا يوم الجمعة.

وتابع: “عندما تكون المدرسة فاتحة أذهب للدراسة، ولا أحس أن الدراسة تؤثر في عملي صيانة الركشات”.

وأوضح أن أصحاب الركشات التي بها أعطال يقومون بالاتفاق معه حول التكلفة المالية كاملة كمعلم دون الرجوع إلى صاحب الورشة، وبعد الاتفاق واحتياجات الأعطال يجيء صاحب الركشة لتسلمها، وهي جاهزة للعمل في نقل الركاب.

وحول احتياجاته لتسهيل مهامه، قال سيف الدين إنه يحتاج إلى مفاتيح وعربية تساعده في العمل والحركة.

بالرغم مما يكتسبه سيف الدين من عائد مادي من عمله، إلا أن ذلك لم يغرِه أو يسنِه عن التطلع لما هو أكبر من حدود الربح الآني، وهو يكشف عن رغبته في أن يغدو أستاذا في المدارس بجانب عمله في صيانة الركشات.

وتأكيدا على ذلك يكشف عن دوره في مساعدة الأسرة، حيث قال سيف الدين إنه يعتمد في مصروفاته الشخصية على نفسه.

وأضاف: “أقوم بشراء مواد غذائية من السوق كاللحمة وحاجات الملاح للأسرة”.

وبحسب مهتمين، فإن التجارب تؤكد أن الطفل سيف الدين وأمثاله كثر إن وجدوا من يرعاهم فإنهم لا شك مشاريع لعقول مبتكرة وخلاقة ومبدعة، لجهة أن المواهب بحاجة إلى التنمية والتطوير والتعزيز.

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.