آخر الأخبار

سفراء دول غربية: العسكريون بالسودان تراجعوا عن التعاون مع المحكمة الجنائية

الخرطوم – سلا نيوز

أعلن سفراء دول غربية، الخميس، تراجع العسكريين عن التعاون مع المحكمة الجنائية منذ استيلائهم على السلطة في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

جاء ذلك في بيان مشترك من سفارات كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج واسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية و بعثة الاتحاد الأوربي

وذكر البيان، “عملت الحكومة الانتقالية السابقة بشكل وثيق مع المحكمة الجنائية الدولية. نلاحظ التراجع في هذا التعاون منذ الاستيلاء العسكري على السلطة في 25 أكتوبر 2021.”.

وأضاف، “نرحب بزيارة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إلى السودان. يعد تواصل المدعي العام مع المجتمعات المحلية في دارفور بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على سقوط نظام البشير بمثابة تذكير بأن ضحايا الجرائم الدولية ما زالوا ينتظرون العدالة.”

ودعا البيان “السلطات السودانية الحالية إلى تجديد التعاون الكامل وغير المحدود تماشيًا مع اتفاقية جوبا للسلام (وقع في 3 أكتوبر/ تشرين أول 2020) ووفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة في أغسطس 2021 بين مكتب المدعي العام والسودان.”

وتابع، “على وجه الخصوص، نكرر طلب المدعي العام كريم خان بأن توفر السلطات السودانية وصولاً دون عوائق إلى الشهود الذين حددتهم المحكمة، فضلاً عن الوثائق التي طلبتها المحكمة. كما نحث السلطات السودانية على مساعدة المحكمة الجنائية الدولية في إنشاء مكتب ميداني في السودان، بناءً على طلب المحكمة.”

والثلاثاء، أبلغ خان مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تلفزيونية من الخرطوم، بأن السلطات السودانية رفضت وصول محققي المحكمة إلى البشير، ولاحقا طالبت 9 دول من أعضاء المجلس (من أصل 15) الخرطوم بالتعاون التام مع المحكمة.

وفي نهاية زيارته للخرطوم مساء الأربعاء، دعا خان السلطات السودانية إلى التعاون في تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق الرئيس المعزول عمر البشير (1989-2019) ومعاونيه، ولوح باللجوء إلى “طرق أخرى” (لم يحددها) لتحقيق العدالة.

وتطالب المحكمة الخرطوم بتسليم أربعة متهمين هم: البشير (78 عاما) ووالي شمال كردفان السابق أحمد محمد هارون (57 عاما) ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين (73 عاما) وعبد الله بندة (59 عاما) أحد قادة المتمردين في إقليم دارفور غربي السودان.

وحُكم على البشير، في ديسمبر/ كانون الأول 2019، بقضاء سنتين في مركز إصلاح اجتماعي، لإدانته بتهم فساد مالي، حيث يحظر القانون السوداني سجن من تزيد أعمارهم على 70 عاما.

وتتهم المحكمة المطلوبين السودانيين بارتكاب عمليات قتل خارج إطار القانون طالت أكثر من 260 شخصا واغتصاب عشرات السيدات، إضافة إلى أعمال نهب وحرق وترويع لآلاف السكان في دارفور.

ومنذ 2003، شهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وأعلنت الحكومة السودانية، في فبراير/شباط 2020، أنها اتفقت مع حركات التمرد في دارفور، خلال محادثات سلام في جوبا، على ضرورة مثول المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية أمام المحكمة.

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.