آخر الأخبار

أطباء السودان: دفن الجثث مجهولة الهوية محاولة لطمس الأدلة

الخرطوم- سلا نيوز

قالت لجنة أطباء السودان المركزية، الثلاثاء، إن قرار النائب العام بدفن الجثث مجهولة الهوية المكدسة في المشارح محاولة لطمس الأدلة الدامغة التي تدين القتل الممنهج.

وذكر بيان صادر عن اللجنة (غير حكومية)، “طالعنا في وسائل الإعلام خبرا منقولا عن النائب العام لجمهورية السودان؛ وجه فيه بدفن الجثث مجهولة الهوية المكدسة في المشارح، في منحى خطير يتعارض مع البرتوكولات والقوانين التي لها صلة بالأمر”.

وأضاف، “ونقرأها في سياق الأحداث المتعلقة بانتهاكات السلطة الانقلابية والسجل الخاص بتعامل الأجهزة العدلية مع ضحايا الثورة وشهدائها، وبأنها محاولة لدفن الأدلة الدامغة التي تدين القتل الممنهج عن طريق سلاح الدولة ووأد العدالة”.

وأوضح البيان أن الثورة التي انطلقت في ديسمبر 2018، تعايش محاولات مستمرة لتغييب العدالة وحماية مرتكبي الانتهاكات والقتل خارج القانون، ولحفظ حقوق المتوفيين مجهولي الهوية في الكرامة والعدالة لابد من عمل عدد من التدابير والاجراءات والتأكد من سلامتها وحفظها”.

وشدد البيان على ضرورة وجود أورنيك أو شهادة الوفاة، واسم ورتبة ورقم هاتف العسكري الذي قام بتسليم الجثمان واسم فني المشرحة الذي قام باستلام الجثمان وزمان وتوقيت الاستلام، وترقيم الجثث بأرقام متسلسلة وربطها بالبيانات والنتائج التي يتم التوصل إليها وعمل ملف منفصل، على أن تقوم الأدلة الجنائية بتصوير الجثمان والتركيز على الصفات العامة والعلامات المميزة، وأخذ بصمات الأصابع والبصمة الوراثية (DNA) والصور الشكلية للأسنان ويتم تحريز ملابس وتصويرها (إن وجدت) ومقتنيات المتوفي بواسطة الأدلة الجنائية.

وتابع، “وحماية حقوق جميع مجهولي الهوية المتواجدين داخل المشارح وحفظ بياناتهم وحفظ كرامتهم مراعين جميع الأعراف والتعاليم الدينية والإنسانية، مع احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني المتعلق بحقوق المتوفيين مجهولي الهوية”.

والإثنين، أصدر النائب العام السوداني المكلف، خليفة أحمد خليفة، قرارا بدفن الجثامين المكدسة في المشارح وفق الضوابط والبرتوكولات العالمية.

ومؤخرا أعلنت وزارة الصحة بالخرطوم، تزايد أعداد الجثامين مجهولة الهوية بالمشارح، وارتفاع عددها إلى أكثر من (3) آلاف جثمان.

وناشد مدير هيئة الطب العدلي بوزارة الصحة الخرطوم هشام زين العابدين، في تصريحات صحفية، النائب العام إصدار قرار في أسرع وقت بدفن الجثامين.

وكشف عن استقبال ما بين 5 إلى 7 جثامين مجهولة الهوية يوميًا داخل ولاية الخرطوم.

ووصف الوضع بالمزري لتعطل معظم الثلاجات بمشرحتي بشائر والأكاديمي، ما أدى إلى تعفن وتحلل الجثامين وانبعاث الروائح.

ولفت إلى أن المشرحة الوحيدة التي تعمل الآن هي مشرحة أم درمان، والمتوقع خروجها عن الخدمة في أي وقت وهو ما قد يؤدي إلى حدوث كارثة بيئية بالعاصمة الخرطوم.

وأكد وجود ترتيبات لافتتاح مشرحة أمبدة خلال الأيام القادمة.

وأوضح زين العابدين، أنه وحتى العام 2019 كان عدد الجثامين (300) جثمان في مشارح الولاية الثلاث، وبعد ذلك بدأ العدد في التزايد لجثامين مجهولي الهوية من الأطفال حديثي الولادة وحوادث مرور وقتل، وفي بلاغات وإجراءات (51) موت في ظروف غامضة ومنها وفيات في المواصلات إلى أن تجاوز العدد (3) آلاف جثمان مجهول الهوية.

 

 

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.