الخرطوم- سلا نيوز
دعت بعثة الأمم المتحدة بالسودان، الثلاثاء، السلطات السودانية لحماية المدنيين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وذكر بيان صادر عن البعثة الأممية، “تتابع الأمم المتحدة بقلق عميق تجدد أعمال العنف في إقليم النيل الأزرق والتي أسفرت في مجملها عن مقتل وجرح وتشريد العشرات من الرجال والنساء والأطفال السودانيين.”
وأضاف، “تحث الأمم المتحدة السلطات على ضمان المساءلة ومضاعفة الجهود لحماية المدنيين في الإقليم وتحسين آليات الإنذار المبكر وخلق بيئة مواتية للعودة الطوعية الآمنة للنازحين.
وتابع، “وتعتبر أعمال العنف الأخيرة في إقليم النيل الأزرق جزءً من ارتفاع متصاعد للعنف المجتمعي في دارفور والمنطقتين منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.”
وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتيس، عن تضامنه مع ضحايا العنف.
وشدَّد على حق كل سوداني في العيش بأمان وكرامة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الأصل الجغرافي أو الانتماء السياسي أو النوع الاجتماعي.
وشدَّد على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات واتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز التسامح والتعايش السلمي.
ودعا كذلك إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق جوبا للسلام بطريقة شفافة وجامعة وبدعم واسع.
وقال بيرتيس: “هذا النمط المتزايد من غياب الأمن هو إنذار يجب الانتباه إليه، وهو تذكير آخر بالحاجة الملحة لتخطي المأزق السياسي الحالي وتشكيل حكومة فعالة بقيادة مدنية تقود الانتقال نحو الحكم الديمقراطي وتلتفت إلى احتياجات وأولويات الفئات المهمشة في جميع أنحاء السودان والتي تم إهمالها طويلا.”
والجمعة، أعلنت السلطات السودانية، ارتفاع ضحايا الصراع القبلي بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد إلى 18 قتيل و23 إصابة ونزوح الآلاف.
وفي 15 يوليو/تموز الماضي، شهدت ولاية النيل الأزرق، اشتباكات قبلية، أسفرت عن 109 قتلى وعشرات المصابين، وفق وزير الصحة بالولاية، جمال ناصر.
وفي 25 يوليو، كشفت الأمم المتحدة، عن نزوح أكثر من 31 ألف شخص، جراء الاشتباكات القبلية الأخيرة في النيل الأزرق.
وعلى إثر ذلك شهدت عدة مدن سودانية بينها العاصمة الخرطوم احتجاجات منددة بأحداث القتال القبلي في ولاية النيل الأزرق.
ووقعت الاشتباكات القبلية إثر دعوات من قبيلة “البرتا” لطرد قبيلة “الهوسا” من الولاية، باعتبارهم “سكانا غير أصليين” فيها.