آخر الأخبار

الحرية والتغيير: حملة ممنهجة يقودها “الفلول” للصدام داخل المؤسسة العسكرية

الخرطوم- سلا نيوز

حذرت قوى “الحرية والتغيير” (المجلس المركزي)، الأربعاء، من حملة ممنهجة تقودها عناصر النظام السابق (نظام الرئيس المعزول عمر البشير) لخلق شقة واسعة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين من جهة والدفع للصدام داخل المؤسسة العسكرية نفسها من جهة أخرى.

وذكر بيان للحرية والتغيير، “تتابع قوى الحرية والتغيير الحملة الممنهجة التي يقودها عناصر النظام البائد هذه الأيام، والتي ترمي لخلق شُقة واسعة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين من جهة، والدفع للصدام داخل المؤسسة العسكرية نفسها من جهة أخرى، وهي حملة مرتبة و معلومة الدوافع، يرجو منها من أسقطتهم ثورة ديسمبر المجيدة، وقبرت نظامهم الذي مَكنّ للفساد والمحسوبيةِ والعنصريةِ وقتل السودانيين، أن يعودوا للمشهد مرة أخرى ولو كلف الأمر البلاد حرباً طاحنة بين مكوناتهِ المختلفة “.

وأوضح أن “القوات المسلحة السودانية هي ملك للشعب السوداني وهي مؤسسة عريقة تقترب من إكمال عامها المائة منذ التأسيس، خلال هذه العقود تضررت من مغامرات الانقلابين ومشاريع المستبدين الذين استغلوا اسمها لتمرير مشاريع سياسية لا علاقة لها بمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون.”

وأضاف، “إن موقفنا ونضالنا بالوسائل المدنيةِ والسياسية في قوى الحرية والتغيير ضد هذه المجموعات الانقلابية لخلافنا مع مشروعها السياسي وليس مع بزتها العسكرية، أما المؤسسة العسكرية تظل دومًا موقع احترامنا وتقديرنا ويحمل مشروعنا في جوهره إعادة الاعتبار لها بالنأي بها عن أي أجندة سياسية حزبية، وتأسيس دولة ديمقراطية تتوفر فيها فرصة حقيقية للمؤسسة العسكرية إلى أن تتوحد بإنهاء أي وجود لتعدد الجيوش، وأن تصبح مؤسسة حديثة حسنة التدريب والتسليح معبرة عن تعدد البلاد وتنوعها وحامية لها من المهددات الخارجية التي تتربص بها.”

وتابع، “تضررت المؤسسة العسكرية ضررًا بالغًا من سنوات حكم الجبهة الاسلامية القومية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، والتي اخترقتها ونشرت كوادرها الحزبية داخلها، وصفت الضباط الوطنيين، بالإعدامات والفصل والتشريد، وأدخلتها في حروب داخلية عديدة خدمة لمشروع أيدلوجي مُستبد، وعزلتها دوليًا فأفقرت تسليحها وتدريبها، وأنشأت مليشيات موازية لها وعمقت ظاهرة تعدد الجيوش، لتخرج المؤسسة العسكرية منهكة من عقود حكم المؤتمر الوطني المحلول والإسلاميين، وفرت ثورة ديسمبر المجيدة فرصة ذهبية لإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعميق الوشائج بينها والمكونات الشعبية المدنية، ولكن المشاريع الانقلابية لبعض قادتها ادخلتها في علاقة صراعية مع بقية مكونات الشعب، وهو أمر خطير يهدد أمن البلد وسيادته، لذا فإننا نؤكد مرة تلو الأخرى، أن من يستهدف المؤسسة العسكرية هو من يزج بها في أتون الصراع السياسي ونحن الأحرص على تقديرها واحترامها ومساعدتها على أداء مهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون بإبعادها بها عن أي شكل من أشكال الاستقطاب السياسي.”

وأشار البيان “أن الوضع الحالي الذي تجتهد فيه جهات تنتمي للنظام البائد لخلق استقطاب حاد بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع وحركات الكفاح المسلح هو وضع خطير سيقود البلاد لحرب أهلية طاحنة، ورغم خلافنا السياسي مع قادة الانقلاب إلا أننا نميز بينهم وبين المؤسسة العسكرية ونضع مصالح بلادنا الوطنية العليا وسلامتها وأمنها أولًا لذا فإننا لن نكون طرفًا في هذه المعادلة الاستقطابية، وسنظل نعمل بالوسائل المدنية السلمية لطي صفحة هذا الانقلاب واسقاطه ليفتح الطريق لمشروع وطني ديمقراطي يصب في مصلحة الوطن ومؤسساته المدنية والعسكرية، ليقوم كل بدوره دون خلط ضار.”

وقال “نحن  في قوى الحرية والتغيير سنظل دومًا نضع قضية الوصول لجيش واحد قومي ومهني كأولوية قصوى لا يجب أن تسقط من أي مشروع انتقال مدني ديمقراطي. عملية الوصول للجيش الواحد هي عملية مركبة تتم بالتوافق بين العسكريين والمدنيين على خطة شاملة ومفصلة وواضحة للإصلاح الأمني والعسكري الذي يشمل دمج كل القوات الموازية في جيش واحد، وتتضمن إنهاء كل الأنشطة السياسية الحزبية داخل المؤسسات العسكرية والأمنية ومراجعة النشاط الاقتصادي وضبطه وحصره ضمن ولاية مؤسسات الدولة المالية.”

وتابع، “ندعو جماهير شعبنا لمواصلة المقاومة السلمية الجماهيرية ضد سلطة الانقلاب، والانتباه لمخططات النظام البائد التي تستهدف إشعال فتنة وطنية عبر التعريف الزائف لطبيعة الصراع الحالي، كصراع بين المدنيين والعسكريين وهو تعريف مضلل، فالصراع هو بين حملة مشروع التحول المدني الديمقراطي ودعاة مشاريع الاستبداد والفساد، وهو صراع ستنتصر فيه إرادة الشعب الذي أطلق ثورة ديسمبر المجيدة ولن يتراجع حتى يبلغ كل غاياتها كاملة غير منقوصة.”

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.