الخرطوم- سلا نيوز
قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الجمعة، إن اجتماعا جمعه مع رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، أقرا فيه بشكل قاطع بأن يتولى المدنيون اختيار رئيس مجلس سيادة ووزراء مدنيين.
وكشف بيان نشرته دائرة الإعلام بقوات الدعم السريع عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، عن اجتماع جمع حميدتي مع البرهان أمس الخميس، “جددا خلاله التزامهما السابق بخروج المؤسسة العسكرية من السلطة وترك أمر الحكم المدنيين”.
وأشار إلى أن “الاجتماع مع رئيس مجلس السيادة أقر بشكل قاطع بأن يتولى المدنيون اختيار رئيسي مجلس سيادة ووزراء مدنيين.”
وطبقا للبيان، فإن دقلو أعلن “التزامه الصارم بتعهداته السابقة بخروج المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، والانصراف تماما لمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون.”
وحسب البيان فإن دقلو أكد “تطلعه لتوافق قوى الثورة على تشكيل حكومة مدنية بالكامل لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، بما يؤسس لتحول ديمقراطي حقيقي.”
وشدد على “أهمية التنسيق والتعاون بين جميع السودانيين لإزالة المصاعب التي تواجه عملية الانتقال وخلق البيئة المواتية للتقدم إلى الأمام تحقيقا لتطلعات الشعب في بناء دولة ديمقراطية مستقرة.”
داعيا إلى تغليب المصالح الوطنية العليا حفاظًا على أمن واستقرار البلاد.”
وفي 4 يوليو/ تموز الماضي، أعلن البرهان، عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية “الآلية الثلاثية”.
وقال في خطاب متلفز، إن انسحاب الجيش من الحوار يأتي “لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية”.
وفي 23 يوليو/ تموز الماضي، “حميدتي”، “قررنا ترك أمر الحكم للمدنيين وأن تتفرغ القوات النظامية لأداء مهامها الوطنية”.
وأوضح حميدتي، في بيان، “لن نتمسك بسلطة تؤدي لإراقة دماء شعبنا والعصف باستقرار بلادنا، لذا قررنا إتاحة الفرصة إلى قوى الثورة والقوى السياسية الوطنية أن يتحاوروا ويتوافقوا دون تدخل من المؤسسة العسكرية”.
وانطلقت عملية الحوار المباشر برعاية أممية إفريقية في 8 يونيو/حزيران الماضي، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر ذاته أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقا.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان، صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.