الخرطوم- سلا نيوز
رحب الاتحاد الأوروبي، الخميس، بقرار الجيش السوداني بالانسحاب من العملية السياسية.
والتقى نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالقصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، وفد لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي.
وأكد رئيس اللجنة، ديفيد ماكلستر في تصريحات إعلامية، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته نحو الديمقراطية بتكوين حكومته المدنية.
ورحب بقرار الجيش بالانسحاب من العملية السياسية، مؤكدًا تأييد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الآلية الثلاثية للمساعدة على تجسير الخلافات وتيسير إعادة الانتقال الديمقراطي.
وأشار إلى ضرورة أن تشرع جميع الجهات الفاعلة في بناء العملية السياسية.
وأكد على أهمية بدء عملية العدالة الانتقالية، وتقديم كل الذين ارتكبوا انتهاكات ضد حقوق الإنسان للعدالة عبر تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن أي تأخير في الاتفاق ومعالجة الأزمة السياسية سيؤدي إلى تفاقم وتدهور الاقتصاد والحالة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد ، وسيزيد من التحديات التي يواجهها الشعب السوداني.
وفي 4 يوليو/ تموز الماضي، أعلن البرهان، عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية “الآلية الثلاثية”.
وقال في خطاب متلفز، إن انسحاب الجيش من الحوار يأتي “لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية.”
وفي 23 يوليو/ تموز الماضي، قال حميدتي في بيان، “قررنا ترك أمر الحكم للمدنيين وأن تتفرغ القوات النظامية لأداء مهامها الوطنية.”
وأضاف، “لن نتمسك بسلطة تؤدي لإراقة دماء شعبنا والعصف باستقرار بلادنا، لذا قررنا إتاحة الفرصة إلى قوى الثورة والقوى السياسية الوطنية أن يتحاوروا ويتوافقوا دون تدخل من المؤسسة العسكرية.”
وانطلقت عملية الحوار المباشر برعاية أممية إفريقية في 8 يونيو/حزيران الماضي، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر ذاته أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقا.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان، صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.