الخرطوم: سلا نيوز
قال رئيس الحركة الشعبية (التيار الثوري الديمقراطي)، ياسر عرمان، إن رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، تراجع لما قبل الاتفاق الإطاري.
وشدد عرمان في تغريدة على “تويتر” على أن الاتفاق الإطاري حدد الأطراف المدنية ودورها بدقة بموافقة العسكريين وأن حديث الفريق البرهان يشكل تراجع عن الاتفاق الاطاري ومحتوى العملية السياسية.
وأضاف، “قضية الأطراف في العملية السياسية هي كعب أخيل وحصان طروادة إن لم يتم التمسك بالاتفاق الإطاري فإن ذلك يعني ببساطة عودة الفلول.”
وتابع، “توقيع الاتفاق الإطاري لم يغير من طبيعة الانقلاب، وإلى حين تكوين حكومية مدنية بعد الاتفاق الكامل فإن الإنقلابيين هم المسؤولين عن ادارة شئون البلاد ولا دخل للحرية والتغيير فيما يجري الآن.”
الأربعاء، قال رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، إن القوات المسلحة لن توافق في مرحلة الاتفاق النهائي للعملية السياسية على أي بنود يمكن أن تنال من ثوابت البلاد.
وأوضح خلال مخاطبته اختتام تدريب للجيش في قاعدة “المعاقيل” العملياتية بمدينة شندي شمالي الخرطوم، أن “الاتفاق الإطاري” يصب في مصلحة كل السودانيين دون إقصاء لأحد، وينبغي ألا تحاول أي جهة اختطافه لمصلحتها الذاتية.
وأضاف، “ليس هناك تسوية بالمعنى الذي فهمه البعض، وإنما هي نقاط تم طرحها نرى أنه يمكن أن تساعد على حل التعقيدات السياسية الراهنة.”
وتابع، “وقد وافقنا عليها ضمن اتفاق سياسي إطاري يصب في مصلحة كل السودانيين دون إقصاء لأحد، وينبغي ألا تحاول أي جهة أن تختطف هذا الاتفاق لمصلحتها الذاتية دون الآخرين أو أن تسعى لاختطاف السلطة من جديد.”
وأوضح أن “القوات المسلحة لن توافق في مرحلة الاتفاق النهائي للعملية السياسية الجارية على أي بنود يمكن أن تنال من ثوابت البلاد، وتريد أن تقود العملية السياسية الجارية إلى حكومة مستقلين تستطيع أن تنقل البلاد نقلة حقيقية إلى الأمام.”
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقع المكون العسكري “اتفاقا إطاريا” مع القوى المدنية، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي)، ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى حركات مسلحة تنضوي تحت لواء (الجبهة الثورية) لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).
ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.