الخرطوم – سلا نيوز
قالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونيتامس)، السبت، إن السودان يشهد عملية سياسية معقدة للغاية.
وذكر بيان صادر عن البعثة بمناسبة الذكرى الـ67 للاستقلال، “تأتي هذه الذكرى في حين يشهد السودان عملية سياسية معقدة للغاية، عملية مفعمة بأمل بناء مستقبل أفضل ورغبة في تجاوز مرارة الماضي.”
وأضاف: “ونأمل أن يساعد ذلك في كتابة صفحة جديدة في تاريخ السودان.”
وتابع: “لقد أظهر السودانيون على مر تاريخهم المعاصر إرادة مذهلة لناحية الالتزام بأحلامهم وتطلعاتهم حتى عند مواجهة الكثير من التحديات. كانت السنوات الأربع الماضية، منذ اندلاع ثورة شرارة ثورة ديسمبر، قدوة ألهمت الكثيرين حول العالم للتمثل بقدرات الشعب السوداني وعزمه على تحقيق الأهداف التي يمثلها شعار الحرية والسلام والعدالة.”
وفي 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، اندلعت احتجاجات بالمدن والأحياء حتى عزلت قيادة الجيش رئيس البلاد عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان 2019.
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقع المكون العسكري “اتفاقا إطاريا” مع القوى المدنية، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي)، ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى حركات مسلحة تنضوي تحت لواء (الجبهة الثورية) لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
والاتفاق الإطاري شاركت في مشاوراته الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”)، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).
ويهدف الاتفاق إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.