آخر الأخبار

ما هي دوافع زيارة مدير المخابرات المصرية إلى الخرطوم؟

الخرطوم – بشير النور
قال خبراء، إن زيارة الـوفد المصري برئاسة رئيس المخابرات العامة، اللواء عباس كامل، إلى الخرطوم الإثنين، لها أهداف استراتيجية وتكتيكية، والشأن السياسي الداخلي”الاتفاق الإطاري” وملف سد النهضة والتعاون العسكري.

وذكرت مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، والخبيرة فى الشؤون الأفريقية، أماني الطويل لـ(سلا نيوز)، أن زيارة الوفد المصري للسودان تجيء في وقت توقفت فيه (عجلات) الاتفاق الإطاري الذي فقد (زخمه)، وهذا يعيد المعادلة السياسية السودانية إلى المربع الأول، مما يشكل تهديدا لفكرة قيام الدولة المدنية حتى تقوم بأعبائها في وقت حرج يمر به السودان والإقليم.

ووصفت أماني  الدور المصري في هذا الوقت بالمهم والمطلوب بشدة لأن استمرار الوضع الحالي بالسودان (صعب)، ويهدد السودان والمصالح المصرية، ولأن انفراد مؤسسة بالدولة يلقي بأعباء كبيرة عليها بسبب حالة السيولة السياسية.


توسيع المشاركة
وأضافت أماني الطويل، أن الوفد المصري يهدف لربط الجسور وتوسع قاعدة المشاركة في الاتفاق الإطاري بمشاركة كافة الأطراف السودانية بما يؤطر إلى إمكانية التحاور حول القضايا الرئيسة التي يمكن أن تفضي إلى اتفاق نهائي.

وأشارت أماني إلى عدم وجود دولة أو عجز المتنفذين حاليا في تسيير الحكومة، مستشهدة بوضع التعليم في السودان، مشيرة إلى نزوح أسر كاملة نحو مصر من أجل ضمان تعليم أبنائها.

وقالت إن كل الأطراف في السودان من مصلحتها تحقيق التوافق الوطني من أجل المصلحة السياسية والوطنية وهي مرتبطة بمجهود يحاول الوصول لهذا الهدف حتى يتم مواجهة تحدي تجمد السيولة السياسية، مما ينعكس على الأمن الثنائي بين الخرطوم والقاهرة.
وذكرت أماني الطويل أن عدم الاستقرار السودان، له تأثيره في المحيط الإقليمي لأن السودان دولة مهمة ومؤثرة.


تأثير بالمشهد
وقال المحلل السياسي بكري الجاك، لـ(سلا نيوز) إن زيارة مدير المخابرات المصرية تأتي في إطار المحاولات المصرية للتأثير في المشهد السوداني بسبب أهميته لها.
وأكد وجود هدفين استراتيجيين لمصر في السودان، الأول هو وجود سلطة لها مواقف داعمة لمصر في صراعها حول سد النهضة وكيفية إدارته، أما الثاني فيتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، لذا “تجيء الزيارة لمعرفة كيفية توجهات السودان وإلى أين يسير”، حسب قوله.
وأضاف أن مصر تريد السودان كـ(مخلب قط) في محاولة كسب بعض النقاط في حواراتها الاقتصادية مع الأوروبيين والأمريكيين وملفات التسهيلات.
حلفاء تاريخيون
وحول موقف مصر من الاتفاق الاطاري قال الجاك، إن لمصر موقفا ضد الاتفاق الإطاري، حيث كانت رؤيتها توسيع الآلية الرباعية لتكون خماسية ومصر ضمنها، مع تمثل الحزب الاتحادي الأصل وبعض الإسلاميين ويتمثلون في مجموعة “صلاح قوش” مدير جهاز الأمن الأسبق في عهد الرئيس عمر البشير باعتبارهم حلفاء تاريخيين لمصر لأنهم يمثلون العمق الاستراتيجي لها في السودان، لذا تريد مصر إدخالهم في المعادلة السياسية.

وتابع الجاك، “هذه الخطوة ستعقد المشهد بالسودان”.
وتوقع أن يشهد السودان تحالفات خلال الفترة القادمة.

حوار أمني وعسكري

ولم يستبعد المتخصص في العلاقات الدولية بجامعة أفريقيا العالمية محمد خليفة الصديق لـ(سلا نيوز)، أن يكون طابع لقاء عبدالفتاح البرهان برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، أمنيا وعسكريا وتبادل للمعلومات، خاصة وأن البلدين أعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء وأعضاء في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب مع التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية.

وقال، “ربما تناول الاجتماع البرهان وعباس كامل توحيد الرؤي بين الخرطوم والقاهرة تجاه ملف سد النهضة”.

ووصف خليفة جهاز المخابرات المصري بـ(العريق) وله قدرات كبيرة وهو مساند للسودان بالمعلومات، مشيرا إلى مصر على استقرار السودان منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مستشهدا بالزيارات المتكررة لرئيس المخابرات الأسبق لمصر عمر سليمان للسودان من أجل التنسيق المشترك.
مهددات مشتركة
وذكر الكاتب الصحفي مكي المغربي لـ(سلا نيوز)، أن زيارة الوفد المصري جاءت في توقيت مناسب جدا لاسيما وأن هناك مهددات مشتركة بين السودان ومصر متعلقة بحوض النيل والبحر الأحمر.

وقال إن الدور المصري مطلوب ومهم جدا فيها.
وأضاف المغربي، “أعتقد ان مصر الآن هي الدولة الأكثر توازنا في التعامل مع المكونات السودانية”.

وكان الـوفد المصري برئاسة رئيس المخابرات العامة للواء عباس كامل لمجلس الحرية والتغيير المجلس المركزي، قدم الاثنين، عرضاً يهدف لجمع جميع فرقاء السودان في طاولة حوار واحدة لدعم التسوية السياسية.
وكشف مصدر موثوق لـ(سلا نيوز)، أن المجلس المركزي حدد للوفد المصري الأطراف المعنية في قوى الثورة وأطراف العملية السياسية.

وأكد المصدر، أن لقاء رئيس المخابرات العامة بجمهورية مصر العربية، بقوى الحرية والتغير المجلس المركزي تم في إطار العملية السياسية والتسوية.
وبحسب المصدر شارك في الاجتماع من الحرية والتغيير كل من بابكر فيصل ومريم الصادق علاوة على عمر الدقير وكمال إسماعيل وبثينة دينار.

تعزيز العلاقات
وقال إعلام مجلس السيادة إن رئيس مجلس السيادة التنتقالي عبدالفتاح البرهان التقى الاثنين، رئيس المخابرات العامة بجمهورية مصر العربية اللواء عباس كامل، بحضور مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
ونقل رئيس المخابرات المصري، رسالة شفوية لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تتعلق بالعلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتطويرها وترقية التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات.
وأكد رئيس المجلس أهمية العلاقات السودانية المصرية وضرورة تعزيزها وتمتينها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وتسعى أطراف دولية وإقليمية لحث السودانيين على تسريع التوافق لإنهاء الأزمة السياسية وحالة الفراغ الدستوري الناجمة عن سيطرة الجيش على السلطة في أكتوبر 2021.

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.