الخرطوم- سلا نيوز
أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الأربعاء، تشكيل لجنتين باشرتا أعمالهما فورا للتحقيق ولحصر الخسائر والأضرار للنزاع بولاية جنوب دارفور، وقال سيكون منهجهما مختلفا عن التحقيقات التي جرت سابقا.
وأوضح حميدتي في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم عقب عودته من دارفور، أن نتائج التحقيق سيتم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام، إعمالا لمبدأ الشفافية والنزاهة.
وأضاف أن قوات الدعم السريع ستواصل جهودها لملاحقة الجناة والقبض عليهم لتسليمهم لمؤسسات العدالة،.
وأبان أن الزيارة نجحت في التوصل لوثيقة لوقف العدائيات بين قبيلتي “الداجو” و”الرزيقات” تم فيها الاتفاق على فتح الأسواق والطرق لتسهيل حركة المواطنين.
وحول زيارته لمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور قال حميدتي، إن الأوضاع عادت لطبيعتها بعد الأحداث التي شهدها سوق مرين، علي خلفية نزاع حول (بطارية موبايل) أدى إلى صراع أودى بحياة عدد من المواطنين، بالرغم من أن الحادثة جنائية فردية تحولت إلى صراع أهلي.
وأشاد بقوات الدعم السريع، قطاع وسط دارفور بقيادة اللواء علي يعقوب، التي تصدت منذ الوهلة الأولى للأحداث، وأسهمت في تأمين وحماية أكثر من مائة قرية، وقال إن المدينة أصبحت أنموذجا للتعايش بعد اتفاق أهلها بأن يصبحوا مكونا اجتماعيا واحداً، بقيادة سيسي فضل سيسي.
وأنهى حميدتي وعضو المجلس الهادي إدريس زيارتهما لولايات جنوب ووسط وغرب دارفور، والتي تم خلالها معالجة مسببات الأحداث في مناطق محلية بليل بولاية جنوب دارفور، فضلاً عن معالجة المشكلة التي شهدها سوق مرين بمدينة زالنجي بوسط دارفور، بما يعزز السلم الأهلي ويُرسّخ دعائم الأمن بهذه الولايات.
وشهدت عدد من القرى شرقي نيالا حاضرة الولاية جنوب دافور الأسبوع الماضي تفلتات أمنية كبيرة إثر هجمات نفذها مسلحون راح ضحيتها نحو 11 شخصا بينهم نظاميان. وأحرق المسلحون بعض القرى ما أدى نزوح الآلاف من المدنيين.
ومنذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور عام 2003؛ لا يزال ملايين النازحين واللاجئين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، ولم تفلح اتفاقية السلام الموقعة بين حركات مسلحة والحكومة السودانية في عاصمة جنوب السودان في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، في إعادتهم لمناطقهم الأهلية.
وخلف النزاع المسلح في إقليم دارفور الذي اندلع منذ عام 2003 بين الحركات المسلحة وحكومة الرئيس الأسبق عمر البشير، بحسب تقارير وإحصاءات تعود لعام 2018، نحو 70 معسكرا للنازحين واللاجئين داخل السودان.