الخرطوم – بشير النور
بشكل لافت لجأت أعداد كبيرة من السودانيات، لاسيما ربات البيوت وزوجات المغتربين لشراء السلاح من المراكز المصدقة من قبل السلطات المختصة لحماية أنفسهن بعد تنامي معدلات الجريمة بالخرطوم.
وكشف طارق معاوية الفاضل “صاحب اعمال السامي للأسلحة لـ (سلا نيوز)، عن إقبال مرتفع للمرأة لشراء السلاح.
وتابع: “سكان المناطق الطرفية المتضررون من عمليات النهب والسرقات في المناطق الطرفية أهم أكثر الناس شراء للسلاح سواء أكانت بندقية رصاص أو مسدس، وذلك بهدف حماية أنفسهم بعد أن عجزت الدولة عن حمايتهم بحسب تعبير المشترين من المحل”.
الشروط الرسمية
وأوضح: “المسموح لهم بشراء السلاح هم الأطباء والمهنيون والموظفون وأفراد القوات النظامية الذين يدفعون ضرائب للدولة بعد استيفائهم الشروط الرسمية بينها شهادة من الضرائب والبطاقة القومية أو الرقم الوطني وإجراءات الكشف الطبي والفيش ودورة الرماية”.
وحول قيمة السلاح قال معاوية إن قيمة مسدس الصوت 150 ألف جنيه، بينما يصل المسدس الناري لنحو 700 ألف جنيه، ويبلغ الصيني عيار 7.62 مبلغ 1800000 جنيه .
وحول نوعية السلاح بينها أوضح قائلا: “روسي وأمريكي وصيني وتركي.”
وكشف مندوب السامي للسلاح محمد زين بابكر لـ(سلا نيوز) عن زيادة مراكز بيع السلاح المرخصة بولاية الخرطوم نسبة لارتفاع معدلات الجريمة.
ربات البيوت
وقال تاجر الأسلحة طارق محمد صاحب مركز “الطارق للأسلحة والذخائر” ، لـ(سلا نيوز) إن إقبال المواطنين لشراء السلاح خلال الـ (3) سنوات الأخيرة ارتفع بصورة عالية.
وكشف خالد عن تزايد ارتفاع إقبال المرأة السودانية في شراء السلاح لاسيما ربات البيوت وزوجات المغتربين والعاملين في مناطق البترول قائلا إنهن يركزن علي شراء مسدسات الصوت المطاطية.
وأكد أن 90% من نوعية السلاح المشتري هي المسدسات بينما تمثل 10% من الشراء سلاح (الخراطيش)التي تستخدم في عمليات الصيد والحماية الشخصية مناطق التعدين للذهب والزراعة.

اختلال الطمأنينة
وقال الفريق شرطة جلال تاور لـ(سلا نيوز)، إن ارتفاع رغبة المواطنين لشراء السلاح هي أمر طبيعي في ظل الانفلات والسيولة الأمنية المزعجة وعصابات 9 طويلة وحالات القتل والطعن والقلع والخطف والهجوم على المنازل بالعاصمة الخرطوم ورآها اختلالاً للطمأنينة العامة.
حماية الذهب والمواشي
وذكر تاور، أن زيادة معدلات السكان ووفرة السلاح والمال أسهمت في الإقبال على شراء السلاح من محلات بيع السلاح المرخصة بطريقة رسمية للحراسة وحماية الذهب والمواشي.
وقال تاور، إن مراكز بيع السلاح مقننة بطريقة رسمية ولها ضوابط وشروط تعمل بها بينها الترخيص، وتخضع للمراجعة الدورية، وكيفية حفظ السلاح في المخازن من قبل المباحث المركزية للشرطة .

مصرع قرنق
وأشار بكري السناري وهو صاحب محل لبيع الأسلحة لـ (سلا نيوز) إنه ظل يعمل في المجال منذ العام 2006. وبحسب متابعته قال إن الشخص الحائز على سلاح مرخص ليست لديه جرائم.
وحول حركة بيع السلاح في المراكز بالخرطوم قال إنها بدأت منذ مصرع جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، ثم عمليات تنقيب الذهب ومازالت مستمرة إلى اليوم.
وذكر أن الإقبال على شراء مسدس الصوت الأكثر نوعا، لافتا إلى إقبال الجنسين على الشراء، وأن الرجال أكثر اقتناء للسلاح من المرأة خاصة أصحاب الأعمال الشاقة، وأن 50% من حملة السلاح (هواة).
السلاح العشوائي
وقالت الصحفية المهتمة في الجريمة هاجر سليمان لـ(سلا نيوز)، إن انتشار بيع السلاح يجيء بسبب الحاجة للتأمين الشخصي للمواطنين بعد انتشار الانفلات الأمني شهدتها ولاية الخرطوم.
وذكرت أن المواطن لا يمكنه شراء السلاح من مراكز بيع السلاح المصدقة إلا بعد حصوله على موافقة السلطات المختصة.
ونوهت هاجر إلى الخطورة الحقيقية بولاية الخرطوم هي من قبل تجار السلاح العشوائي لأن أسلحتهم غير مصدقة وتستخدم في الجرائم .
وكشفت هاجر عن وجود مجموعات تقوم ببيع الاسلحة (العشوائي) بأسعار أقل من المراكز المصدقة لبيع السلاح .

استهداف المرأة
وقال المتخصص في علم النفس أحمد منعم لـ (سلا نيوز)، إن المرأة في ظل الأوضاع الحالية أصبحت مستهدفة بشكل كبير من قبل المجرمين والعصابات مما جعلها تتجه للتفكير في وضع تدابير لحمايتها أبرزها شراء السلاح.
وذكر أن تطور الجريمة التي لم تصبح تقليدية أسهمت في تطور وسائل الدفاع لافتا لشراء سلاح الكلاشنكوف لحماية النفس.
وأوضح منعم أن تحقيق الأمن يمثل إحدى الحاجات الأساسية للإنسان خاصة بعد الأكل والشراب