آخر الأخبار

رفض واسع لإعلان التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب

الخرطوم- سلا نيوز

عبرت أحزاب سودانية، عن رفضها لاتجاه الحكومة الانتقالية في البلاد تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما انتقد عدد من أئمة المساجد بالعاصمة الخرطوم، الخطوة باعتبارها خروج عن إرادة الشعب.

وأصدر حزب البعث العربي الاشتراكي، وحزب المؤتمر الشعبي (أسسه الراحل حسن الترابي)، وتكتل “التيار الإسلامي العريض” (يضم 10 أحزاب إسلامية)، ونقابة الصحفيين السودانيين، بيانات منفصلة تندد بإعلان التطبيع بين السودان وإسرائيل.

وذكرت هيئة شؤون الأنصار (الذراع الديني لحزب الأمة القومي)، “في الوقت الذي يستعر فيه الاستهداف الإسرائيلي والكيان الصهيوني باقتحامه للمسجد الأقصى – أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين- بعد تكوين واحدة من أكثر حكومات إسرائيل تطرفا ضد حقوق المواطنين العرب؛ تمت رحلة مباغتة لوزير خارجية الحكومة الإسرائيلية ووفده المرافق للخرطوم عاصمة سودان الثورة والبسالة، واللاءات الثلاثة ليستقبله رئيس مجلس السيادة.”

وفي أعقاب هزيمة العرب أمام إسرائيل في حرب يونيو/ حزيران 1967، استضافت الخرطوم مؤتمر القمة العربية في 29 أغسطس/ آب 1967.

وعُرفت هذه القمة باسم “اللاءات الثلاثة”، وهي: “لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات مع إسرائيل”، وباتت الخرطوم تُعرف باسم “عاصمة اللاءات الثلاثة”.

وأضافت الهيئة في بيان، إن “موقفنا الراسخ الواضح والمعلوم في هيئة شؤون الأنصار القائم على رفض التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني؛ باعتبارها دولة تمثل كيانا مغتصبا ومعتديا وعنصريا وغريبا وظالما باحتلاله لدولة فلسطين وتشريد شعبها بما يتناقض مع القيم الإنسانية النبيلة ومبادئ حقوق الإنسان التي نصت عليها الأديان، وروح العدالة التي نصت عليها المواثيق الدولية.”

من جهته قال الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، “جاءت هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه جرائم إسرائيل في أراضي فلسطين المحتلة واقتحام المسجد الأقصى الشريف، وللخرطوم رمزية تاريخية لمناهضة الاحتلال العنصري وأن البرهان ليس له الحق في اتخاذ مواقف مصيرية.”

وأضاف الحزب في بيان، “نؤكد أن مقابلة البرهان لوفد الكيان الصهيوني محاولة بائسة ويائسة للتمسك بالسلطة والالتفاف على إرادة الشعب وعدم جدية العسكر في العملية السياسية التي تفضي للتحول المدني الديمقراطي ويعشم في دعم العدو الصهيوني وأعوانه له.”

كما انتقد عدد من أئمة مساجد العاصمة الخرطوم، في خطبة الجمعة، إعلان وزارة الخارجية السودانية، “الاتفاق على المضي على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين البلدين”، واعتبروها خروج عن إرادة الشعب السوداني.”

والخميس، أعلن مجلس السيادة أن رئيسه عبد الفتاح البرهان، التقى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في الخرطوم، وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية.

وبعد عودته من الخرطوم، أعلن كوهين أن توقيع اتفاقية التطبيع مع السودان سيتم في واشنطن خلال شهور قليلة من العام الجاري.

وفي مؤتمر صحفي من مطار بن غوريون، أكد كوهين أنه قام بزيارة دبلوماسية إلى الخرطوم الخميس، والتقى مع البرهان”.

وعقب الزيارة، ذكرت الخارجية السودانية في بيان، أن الطرفين “اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين البلدين”.

وبعد توقيع اتفاقية السلام بين تل أبيب والخرطوم، سيكون السودان سادس دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل بعد مصر (1978) والأردن (1994)، والإمارات والبحرين والمغرب (2020).

 

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.