الخرطوم- سلا نيوز
أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، الخميس، مقتل متظاهر، بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، ليرتفع العدد منذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي إلى 102 شخصا.
وذكرت اللجنة (غير حكومية) في بيان، “ارتقت روح شهيد لم يتم التعرف على بياناته بعد، إثر إصابته بطلق ناري متناثر في الصدر والبطن، يرجح أنه سلاح خرطوش أطلقته قوات الانقلاب في مدينة أم درمان أثناء قمعها لتصعيد المواكب السلمية اليوم 16 يونيو 2022”.
وأضاف، “تتعرض مواكب شعبنا الهادرة المتجهة إلى القصر وبرلمان الشعب إلى عنف مفرط تمارسه قوات السلطة الانقلابية دون وزاع أخلاقي”.
وتابع، “في هذا الظرف العصيب من تاريخ بلادنا يقدم شباب وشابات الثورة دروسا فريدة في الاستبسال، مسنودين بالشرفاء من الأجيال السابقة”.
وأوضح أن “هذه البسالة من جماهير شعبنا تدفع الرعب بقوة في قلوب الانقلابيين ووكلائهم من الفلول الذين أتت بهم الثورة فردوا لها الجميل بخيانة كاملة الدسم للوطن الذي لم يعرفوا له ثمن، فقدوا لأولياء نعمتهم الجنرالات هذا الانقلاب المهزوم وشاركوا معهم جريمة سفك الدماء في كل بقاع الوطن الحبيب”.
وزاد، “لا يراودنا شك في أن هذه الثورة القومية العارمة تجتث هذا الانقلاب وجنرالاته وفلوله وترسخ عماد الدولة المدنية التي يبتغيها كل حر وكل من لم يلطخ يده بدماء شعبه”.
وفي وقت سابق اليوم، شهدت العاصمة الخرطوم، وبحري (شمال) وأم درمان (غرب) مظاهرات جديدة للمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

وجاءت المظاهرات بدعوة من “تنسيقيات لجان المقاومة”، في إطار الحراك الثوري، للمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي.
وتكونت “لجان المقاومة” في المدن والقرى، عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان 2019.
وأغلق المتظاهرون عدد من شارع المطار وعدد من الشوارع الرئيسة والفرعية بالمنطقة بالحواجز الأسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.
وأطلقت قوات الشرطة القنابل الصوتية، وعبوات الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى حالات كر وفر بين الجانبين في الشوارع.
وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية هتافات مناوئة للحكم العسكري، وتطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها، “لا للحكم العسكري” و”دولة مدنية كاملة”، و”الشعب أقوى والردة مستحيلة”، و”حرية، سلام، وعدالة”، “و”نعم للحكم المدني الديمقراطي”.

وبوتيرة شبه يومية، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وقبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/ آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.
وكان من المفترض أن يتقاسم السلطة خلال تلك المرحلة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.