آخر الأخبار

عوالم وابتكارات ثوار السودان.. أقنعة وأدوات تصنع الدهشة

 

الخرطوم – عثمان الأسباط

صنعت المواكب الثورية في السودان خلال (3) سنوات ونصف من الملاحم والزغاريد وحتى بلوغ آخر محطة في المسارات العديد من التجليات والابتكارات لإرسال الرسائل والمطالب، واستخدم الثوار الأدوات السودانية والمفردات، وأخرى من وحي العصر والتكنولوجيا.

اكتشفت جماهير المواكب مواهب وإمكانيات تتعلق بعالم ودنيا الثوار من أقنعة وأسماء ونعوت وعناوين أدهشت الكثيرين وأثارت الانتباه وتناقلتها وسائل الإعلام على مستوى العالم، ومازالت الإمكانيات تتداعى للتعبير عن ما يجيش بالخواطر.

ميزان العدالة

من بين الابتكارات اللافتة ظهور ثائر في يوم محكمة الشهيد أحمد الخير يحمل ميزاناً مصنوعاً من أدوات بدائية كدليل على العدالة والمطالبة بتنفيذ الحكم العادل لتأسيس دولة القانون.

بات مان

حفلت التظاهرات في السودان بابتكارات الثوار الملفتة للنظر، والإبداع في إظهار قوة الثورة وحب الوطن.

تفاجأ المتظاهرون في إحدى المواكب بشاب يرتدي أزياء الشخصية الكرتونية “بات مان”.

وأراد ذلك الشاب إرسال رسالة تشير إلى قدرة الثوار على مجابهة الخطر في رمزية واضحة لشخصية (بات مان).

و”باتمان أو الرجل الوطواط” هو شخصية خيالية لبطل كتب مصورة خارق من دي سي كومكس، ابتكر الشخصية الفنان بوب كين والكاتب بيل فينغر، وكان أول ظهور للشخصية في شهر مايو /أيار عام 1939.

ملكة جانسي

من المشاهد اللافتة ظهور ملكة جانسي (لاكشمي باي) في مظاهرات (30) ديسمبر كانون الأول.

وأكدت تلك الفتاة المتنكرة إيصال رسالة بأن (الكنداكات) شخصيات رائدات في التمرد على الظلم والقهر.

وتعد لاكشمي باي بطلة قومية في دولة الهند ونموذجاً يُحتذى به في الشجاعة والتضحية وحب الوطن.

الرجل العنكبوت ولونغ مان

من المشاهد المعبرة تدثر الشباب بعلم السودان بجانب وضع مجسمات على الأرجل والرقص على أنغام شعارات الثورة والتأكيد على توصيل رسالة مفادها “النظر إلى أعلى والتقدم للأمام وليس العودة للخلف”، وقد أطلق عدد من النشطاء والمدونين على هؤلاء لقب (لونغ مان).

كما تعمد أحد المتظاهرين التنكر بلباس الرجل العنكبوت (سبايدر مان) والتجول في صفوف المتظاهرين رافعاً العلم السوداني.

صيد البمبان

شرع الكثيرون في البحث عن بدائل لـ (الكمامامات) المصنوعة من القماش لمجابهة الغاز المسيل للدموع (البمبان)، فكانت كريستالات المياه الغازية هي الأمثل نظراً لأنها تتحمل أشعة الشمس ولا تتعرض للتلف في وقت قصير مثل القماش.

نجح البعض في صنع الكمامات الجديدة مع وضع قماش مقوي، كأجراء تأميني ضد (البمبان)، وهم صامدون رغم اشتعال عبوات الغاز المسيل للدموع، كما ارتدي عدد من الثوار الشباب عدسات واقية من الغاز المسيل للدموع (البمبان) بجانب الكمامات محلية الصنع.

شاركها على
اقرأ أيضًا
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.